السيد المرعشي
253
شرح إحقاق الحق
ومنهم الفاضل المعاصر المستشار عبد الحليم الجندي في " الإمام جعفر الصادق " ( ص 143 ط المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية ، القاهرة ) قال : وحج هشام بن عبد الملك في أيام ملكه ، فرأى الباقر بالمسجد يعلم الناس في مهابة وجلال ، تعاليم الاسلام وآدابه وفرائضه وأحكامه والناس خشع في مجلسه ، وغلبت هشاما غريزة المعاجزة لأهل البيت ، فبعث إليه من يسأله : ما طعام الناس وشرابهم يوم المحشر ؟ وأجابه الباقر بآيات الكتاب الكريم ، واستطرد في تعليمه وتعليم من أرسله . وسمعه الحجيج - عامئذ - يقول للناس : الحمد لله الذي بعث محمدا بالحق نبيا ، وأكرمنا به ، فنحن صفوة الناس من خلقه وخيرته من عباده وخلفائه ، فالسعيد من تبعنا والشقي من عادانا . ورجع هشام إلى عاصمته ، فأرسل في دعوة الباقر ، وابن الصادق ، إلى قصبة الملك في دمشق ، يقول الصادق : فلما وردنا دمشق حجبنا ثلاثا ، ثم أدخلنا في اليوم الرابع . وكأنما أراد هشام أن يظهرهما على أنه إذا لم تكن له مكانة في جوار البيت العتيق ومسجد الرسول أو كانت الكرامة كلها ، في الحج الأكبر لأهل البيت ، فإن له بيتا في دمشق وحجابا ومواعيد . ومن كلامه عليه السلام رواه جماعة من الأعلام في كتبهم : فمنهم الفاضلان المعاصران الشريف عباس أحمد صقر والشيخ أحمد عبد الجواد المدنيان في " جامع الأحاديث " القسم الثاني ( ج 9 ص 738 ط دمشق ) قالا : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه رضي الله عنه قال : سلم على عدوك يعنك الله عليه ،